يتبنى المركز خلال السنوات الثلاث القادمة عدداً من الأهداف الاستراتيجية , وهي :

الهدف الإستراتيجي الأول:    

المساهمة في المساعي الوطنية لتحسين المستوى المعيشي وتحقيق الامن الغذائي للفئات المستهدفة.

يتطرق هذا الهدف إلى الدور الذي لعبه وسيلعبه المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المساهمة  في تحسين مستويات المعيشة وتحقيق الامن الغذائي لكافة المستفيدين من نشاطاته،  وكذلك توفير البيئة المناسبة لأحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني .

يعزز هذا الهدف الاستراتيجي المساعي التي تبذلها الدوله لتنمية الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية من خلال العديد من التدخلات. وهذا الهدف يوضح مدى التنسيق والتوافق بين اهداف المركز والاهداف التي تسعي المؤسسات الوطنية لتحقيقها.  وعلية قام  المركز باشراك بعض مؤسسات الدولة بفعاليات الخطة الاستراتيجية وقام  بوضع سياسات ترمي على تحقيق هذا الهدف والمساهمة في العملية التنموية للمجتمع الفلسطيني.

 

الهدف الإستراتيجي الثاني:   

زيادة قدرة مؤسسات المجتمع المدني ولا سيما التعاونيات على تقديم خدمات لأعضائها والمجتمع المحلي تتلائم مع احتياجاتهم.

لعب المركز منذ نشأته دورا هاما في بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني، حيث ركز على بناء الانظمه المالية والادارية واللوائح الداخلية في المؤسسات المستهدفة، كما ركز المركز  على الاهتمام بالعنصر البشري في هذه المؤسسات حيث قدم برامج متنوعة لبناء القدرات الفنية والادارية كما ساهم بشكل واضح في نقل العديد من المؤسسات التعاونية نقله نوعية وعزز دورها في تقديم خدمات افضل لأعضائها والمجتمع المحلي المحيط بها. اضافة الى ما سبق قدم المركز برامج لتطوير قدررات المزراعين والافراد في المناطق الريفية والمهمشة.

ونظرا للتغيرات المستمرة والمستجدات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني والافراد، رأى المركز انه عليه  الاستمرار في العمل ضمن هذا الاطار والاهتمام برفع قدرة مؤسسات المجتمع المدني وتمكينها من تقديم خدمات متميزة لأعضائها والمجتمع المحيط بها، وعليه تم وضع العديد من السياسات والتدخلات  للوصول لتحقيق هذه الغايه.

 

الهدف الإستراتيجي الثالث:

تعزيز مشاركة وادماج النوع الاجتماعي في العمليات والنشاطات التي يقدمها المركز على اسس من العداله والمساواه

أصبح لمفهوم النوع الاجتماعى – والذي تم التعرف عليه بمصطلح Gender   -الأهمية القصوى في التنمية التي من المتوقع منها أن تؤدى إلى أوضاع حياتية أفضل للجميع وفى كافة المجالات. وهو مفهوم ثقافي نسبى لأنه يختلف من زمان لزمان ومن مجتمع لآخر ويشكل نظرة المجتمع  لأدوار وإمكانيات وحقوق وواجبات كل من المرأة والرجل، ويختلف مفهوم النوع عن المفهوم العام للجنس؛ فالجنس يعنى الأحوال البيولوجية والتى تقود إلى تحديد نوع أو جنس كل من المرأة والرجل، بينما يعنى النوع الاجتماعى الهوية والكيان الإنساني الذي يتم تشكيله اجتماعيا، ويتأثر بما يتم تحديده بالإدراك الحسي الاجتماعي للآثار والأدوار الذكورية أو الأنثوية  و يشير إلى الأدوار اجتماعيا، والسلوكيات، والأنشطة، والصفات التي يعتبرها مجتمع معين مناسبة للرجال والنساء

هناك العديد من العقبات المرتبطة بالواقع المجتمعى للمرأة والتى تضعف وتحد من قدرتها على الاستفادة من التنمية والمشاركة الفعالة فيها.  وبما أن الاختلاف فى النوع ينتج عنه اختلاف فى اهتمامات وأولويات كل من المرأة والرجل  فان ذلك يؤكد ضرورة أن يتم مراعاة احتياجات النساء والرجال على حد سواء.  لذا فإن رؤية النوع الاجتماعى تسعى إلى التأكد من أن الفوائد العائدة من التنمية تصل إلى الفئات المستهدفة من الرجال و النساء ولا تقف عند أولئك الذين هم فى مركز أفضل يسمح لهم بالاستفادة منها، وأن مجهودات التنمية سوف تؤدى إلى أوضاع اجتماعية أفضل فى كافة المجالات.  هذا بالإضافة الى أنها تتيح الفرصة لمشاركة الجميع فى عملية التنمية مما يؤدى الى الشعور بالانتماء وبالتالى الالتزام بما يتم عمله والرغبة فى إنجاحه و استمراريته.

من هذا المنطلق رأى المركز ان يعزز تركيزة على مشاركة وادماج النوع الاجتماعي كاستراتيجية للتنمية لأتاحة   الفرص والموارد لجميع فئات المجتمع للوصول العادل والتمكن الفعال من مجهودات التنمية. كما يسعى المركز الى تمكين النوع الأجتماعي من تحقيق المشاركة الفعالة فى التنمية، لذا فإن إدماج النوع الإجتماعى هو استراتيجية عمل المركز فى التنمية وليس هدفا في حد ذاته، اذ ان الهدف هو تحقيق التنمية . وعليه قام المركز بوضع سياساته لتحقيق هذا الهدف.

 

الهدف الإستراتيجي الرابع:

تمكين المركز من تعزيز الحوكمة على المستويات المختلفه ليكون اكثر فاعليه وكفاءة في الادارة والاشراف.

يصب هذا الهدف مباشرة في تطوير العمليات داخل المركز، حيث عمل المركز وبشكل مستمر على تطوير ادائه من خلال التركيز على تطوير بناء قدرات موارده البشريه من خلال نشاطات التدريب على المستويين المحلي والخارجي، كما ركز المركز ايضا على تطوير انظمته بشكل مستمر حسب التغيرات المحيطه.  وعلية قام المركز  ببناء العديد من الشراكات مع مؤسسات محلية ودولية كما شارك في العديد من الفعاليات والمؤتمرات وزيارات التشبيك.

 سيركز المركز في الثلاث سنوات القادمة على الأستمرار في هذا التوجة كهدف استراتيجي، وعليه تم وضع سياسات تصب في الوصول الى تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.